تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
166
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
خلاصة الفصل الثالث المسألة الأولى : وجوب وجود المعلول عند وجود علّته التامّة مسألة بديهيّة ، أو شبه بديهيّة ؛ لذا ما يقام من براهين على هذه المسألة لا تعدو كونها منبّهات ، لا براهين حقيقيّة ، وقد ساق المصنّف برهانين على ذلك . أثار المتكلّمون هذا الإشكال وهو إذا كان تحقّق المعلول ضروريّاً عند تحقّق علّته التامّة ، لزم أن يكون الفاعل مجبوراً ، وهو ينافي اختياريّة الإنسان . أجاب المصنّف بما يلي : 1 . إنّ الإنسان ليس علّة تامّة لفعله ، بل هو علّة ناقصة لفعله ؛ لوجود علل ناقصة أخرى ، كالمادّة وحضورها ، واتّحاد زمان حضورها مع زمان الفعل . . . . 2 . يلزم إنكار رابطة العلّية والمعلوليّة بين العلّة التامّة ووجود المعلول ، وهذا لازمه صدور كلّ شيء من كلّ شيء ، وعلّية كلّ شيء لكلّ شيء ، وهذا واضح البطلان ؛ لأنّه سفسطة . نقض المتكلّمون على القاعدة بالواجب تعالى ، فإنّه فاعل مختار ، وهو علّة تامّة للعالم بأجمعه ، حيث قالوا : بناء على قاعدة وجوب وجود المعلول عند وجود علّته التامّة يلزم أن يكون العالم قديماً ، وليس حادثاً زمانيّاً . وناقش المصنّف ذلك : بأنّ المعنى الحقيقي للاختيار هو أن يكون الفاعل راضياً بفعله ، وغير مجبور عليه ، وهذا المعنى من الاختيار متحقّق بحقّ الباري تعالى بتمام معنى الكلمة . أجوبة المتكلّمين على الإشكال القائل بأنّه يلزم على قاعدة وجوب وجود المعلول عند وجود علّته التامّة أن يكون العالم قديماً ، وليس حادثاً